السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
208
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
وأمّا التقييد المتّصل فإن كان على نحو وحدة المطلوب فلا إشكال في عدم الوجوب في خارج الوقت ، وإن كان على نحو تعدّد المطلوب وجب في خارجه ، إلّا أنّ الظاهر من التقييد بالمتّصل هو وحدة المطلوب ، وأنّ المطلوب هو الصلاة - مثلا - المقيّدة بالوقت الكذائي . والحاصل : أنّ التقييد إن كان على نحو وحدة المطلوب لم يجب الفعل خارج الوقت الّذي ذكر له ، وإن كان على نحو تعدّد المطلوب وجب الفعل خارج الوقت من دون فرق في ذلك بين التقييد بالمنفصل وبين التقييد بالمتّصل . فظهر لك فساد ما يتوهّم في هذا المقام من أنّ مطلب وحدة المطلوب وتعدّده لا ربط له بمطلب إطلاق دليل المقيّد المنفصل مع عدم إطلاق دليل الأمر وإن هذان المطلبان مختلفان ، وإن كان نتيجة كلّ واحد منهما وجوب الفعل في خارج الوقت فلا وجه لخلط المصنّف قدّس سرّه بينهما . وبيان فساد التوهّم ما ظهر لك : من أنّ تعدّد المطلوب في التوقيت المنفصل نتيجة كون دليل التوقيت مطلقا وعدم إطلاق دليل الأمر كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله : « لكان قضيّة إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله » فجعل كون التقييد بحسب تمام المطلوب الّذي هو عبارة أخرى عن تعدّده ، ومعطوفا على ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت الّذي هو قضيّة إطلاق دليل الواجب مع عدم إطلاق دليل التوقيت ، ثمّ أجمل وجعل لذلك قاعدة وجعلها هي الملاك في المقام وتلك القاعدة هي وحدة المطلوب وتعدّده . قوله قدّس سرّه : ( إلّا أنّه لا بدّ في إثبات أنّه ) أي التقييد ( بهذا النحو ) أي نحو تعدّد المطلوب من ( دلالة خارجة ) عن دليل الوجوب وعن دليل التوقيت ( ولا يكفي ) في إثبات ذلك ( الدليل ) الدالّ ( على ) التقييد ( بالوقت إلّا في ) مورد خاصّ وهو ( ما عرفت ) « 1 » من كون دليل الوجوب مطلقا ، ودليل
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 178 .